النووي

7

روضة الطالبين

أنه سني لاستعقابه الشروع في العدة . ولو قال : أنت طالق مع آخر جزء من الطهر ولم يطأها ، فالمذهب والمنصوص أنه بدعي . ولو قال في الصورتين بدل مع : في آخر جزء من كذا ، فقال الجمهور في ك " مع " على ما تقدم . وقال المتولي : إن قال في آخر جزء من الحيض ، فبدعي قطعا ، أو في آخر جزء من الطهر ، فسني قطعا . فرع تعليق الطلاق بالدخول وسائر الصفات ، ليس ببدعي ، وإن كان في الحيض ولكن إن وجدت الصفة في الطهر ، نفذ سنيا ، وإن وجدت في الحيض ، نفذ بدعيا فتستحب المراجعة ، ويمكن أن يقال : إن وجدت الصفة باختياره ، أثم بايقاعه في الحيض . وعن القفال ، أن نفس التعليق بدعة ، لأنه لا يدري الحال وقت الوقوع ، فلتحترز عما قد يضرها ولا ضرورة إليه . قلت : قوله أولا : وإن وجدت في الحيض نفذ بدعيا ، معناه يسمى بدعيا وترتب عليه أحكام البدعي ، إلا أنه لا إثم فيه باتفاق الأصحاب في كل الطرق ، إلا ما حكاه عن القفال : وقد أطنب الامام في تغليط القفال في هذا وقال : هذا في حكم الهجوم على ما اتفق عليه الأولون ، فلم يحرم أحد تعليق الطلاق . والله أعلم . ولو قال لذات الأقراء : أنت طالق إن دخلت الدار ، أو إن قدم فلان للسنة ، أو إذا جاء رأس الشهر ، فأنت طالق للسنة ، فإن وجد الشرط وهي في حال السنة ، طلقت . وإن وجد وهي في حال البدعة ، لم تطلق حتى ينتهي إلى حال السنة ، فحينئذ تطلق ، لأن الطلاق معلق بأمرين ، فاشترط حصولهما ، وكذا لو قال : إن دخلت الدار فأنت طالق للبدعة ، فإن دخلت في حال البدعة طلقت ، وإن دخلت في حال السنة ، لم تطلق حتى ينتهي إلى البدعة . ولو قال لمن لا سنة في طلاقها ولا بدعة كغير الممسوسة : أنت طالق إن دخلت ا لدار ، وإن قدم فلان للسنة ، فصارت ذات سنة وبدعة ، ثم وجد الشرط المعلق عليه ، فإن وجد في حال السنة ، طلقت ، وإن وجد في حال البدعة ، لم تطلق حتى ينتهي إلى حال السنة . ولو وجد الشرط قبل أن يتغير حالها . طلقت لأنه